حسن حنفي

238

من العقيدة إلى الثورة

وتواتر الرسالة ليس معجزة قديمة ولا حتى اعجازا جديدا ولا حفظا إلهيا إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ بل هو نتيجة لعمل علمي تاريخي في البحث عن مناهج النقل وطرق الرواية . فصحة الوحي التاريخية ليست معجزة بل هو عمل المؤرخين والرواة والنقلة وعلماء الحديث . ومما ساعد على ذلك كتابة الوحي منذ ساعة الاعلان . فلم يمر بمرحلة شفوية قد يحدث فيها التغيير والتحريف والتبديل . حفظت نصوص الوحي كتابة ، وانتقلت من يد إلى يد حتى جمعها . ثم جمع الحديث بعد ذلك بمناهج النقل الشفاهي التي وضعها علماء الحديث ومنها التواتر . لقد حفظ الوحي في آخر مراحله ودون كلمة ومعنى في حين أن الوحي كتابة ، وانتقلت من يد إلى يد حتى جمعها . ثم جمع الحديث فقط لعدم تدوين الوحي لحظة الاعلان ثم جمعه بعد ذلك دون معرفة بمناهج النقل وطرق الرواية بل طبقا لمقاييس عقائدية صرفة ، العقيدة الغالبة أو عقيدة السلطة الدينية أو طبقا لقرارات هذه السلطة ذاتها حصارا للعقائد المعارضة وتطويقا لها « 306 » . والوحي المكتوب أو الشفاهي قبل التدوين هو نقل أو سمع ، وكلاهما خبر . والمخبر ليس جزءا من الخبر لان الخبر يكون جزءا بوجود السامع لا بوجود المتكلم . هذا بالإضافة إلى أن المرسل باعتباره مخبرا أولا هو موضوع التوحيد في نظرية الذات والصفات والافعال والمرسل إليه باعتباره مخبرا ثانيا مجرد وسيلة . فالنبوة ليست شخصا بل رسالة فلم يبق الا الرسالة والمرسل إليهم ، أي الخبر والسامع .

--> ( 306 ) من ضمن معجزات الرسول بالنسبة للقرآن بقاؤه بعد وفاته ومعجزات غيره لم تبق بعد وفاة أصحابها ، التمهيد ص 114 - 115 ، الأصول ص 183 ، الوحي ينقل في التاريخ بالرواية ويكون هو دليل اثباته للغائب ، الرسالة ص 115 - 117 أنظر أيضا رسالتنا الثانية ، الجزء الثاني : enu'd iasse , esegexE'L ed eigolnemonehP aL . tnematseT uaevuoN ud ritraP a elleitnetsixe euqituenemreh